السيد الخوانساري
150
جامع المدارك
جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من شيع ميتا حتى يصلي عليه كان له قيراط من الأجر ، ومن بلغ معه على قبره حتى يدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل جبل أحد ) ( 1 ) وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أول ما يتحف المؤمن به في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته ) ( 2 ) وقد رويت أخبار أخر فيها ذكر الثواب العظيم على التشييع ، ثم المسنون أن يكون المشئ خلف الجنازة أو مع جانبيها أو تربيعها ، بمعنى أن يحمل الحامل جوانب السرير الأربعة على التناوب ، وإن كان التربيع بمعناه الآخر أيضا مستحبا ، ففي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ) ( 3 ) وفي رواية سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير ) ( 4 ) وفي صحيحة جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله له أربعين كبيرة ) ( 5 ) لكنه لا يخفى أن في عد التربيع من خصوصيات التشييع تأملا ، فإن حمل الجنازة غير تشييعها ، وأما التربيع بالمعنى الآخر وهو حمل أربعة أشخاص للجنازة ، فقد ادعي استحبابه بالاجماع وربما استدل عليه برواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( السنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع ) ( 6 ) واستفادة استحباب حمل أربعة أشخاص لها مشكل لامكان حمل اثنين الجوانب الأربعة ( وحفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ) ففي مرسلة ابن أبي عمير ( 7 ) عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام قال : ( حد القبر إلى الترقوة ) وقال بعضهم : إلى الثدي ، وقال بعضهم : قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر وأما اللحد فبقدر ما يمكن
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 173 تحت رقم 4 و 3 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 173 تحت رقم 4 و 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب الدفن ب 4 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 170 تحت رقم 6 . ( 5 ) الوسائل أبواب الدفن ب 7 ح 1 و 2 . ( 6 ) الوسائل أبواب الدفن ب 7 ح 1 و 2 . ( 7 ) التهذيب ج 1 ص 451 تحت رقم 1469 .